الشيخ علي الكوراني العاملي
772
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
قال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ما أقرب الحوادث الدالة على ظهوره ؟ فدمعت عيناه وقال : إذا فتق بثق في الفرات فبلغ أزقة الكوفة ، فليتهيأ شيعتنا للقاء القائم » . 8 . في مختصر بصائر الدرجات / 195 : « وقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين وعليه خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس ، ما صورته : هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق صلوات الله عليه ، فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المائتين من الهجرة ، لأنه عليه السلام انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة ، وقد روى بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السلام ، وبعض ما فيه عن غيرهما . ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام تسمى المخزون ، وهي : الحمد الله الأحد المحمود ، الذي توحد بملكه وعلا بقدرته ، أحمده على ما عرف من سبيله ، وألهم من طاعته ، وعَلَّمَ من مكنون حكمته ، فإنه محمود بكل ما يولي ، مشكور بكل ما يبلي ، وأشهد أن قوله عدل وحكمه فصل . . ثم ساق خطبة طويلة ، وجاء فيها بعد ثلاث صفحات منها : إن أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله ملك مقرب أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ، لا يعي حديثنا إلا حصون حصينة ، أو صدور أمينة ، أو أحلام رزينة . يا عجباً كل العجب بين جمادى ورجب . فقال رجل من شرطة الخميس : ما هذا العجب يا أمير المؤمنين ؟ قال : وما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم ، وما تفقهون الحديث إلا صوتات بينهن موتات ، حصد نبات ، ونشر أموات . يا عجباً كل العجب بين جمادى ورجب ! قال أيضاً رجل : يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه ؟ قال : ثكلت الآخر أمه ، وأي عجب يكون أعجب من أموات يضربون هامات الأحياء ! قال : أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، كأني انظر إليهم ، قد تخللوا سكك الكوفة ، وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم ، يضربون كل عدو لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وللمؤمنين ، وذلك قول الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ . أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، لأنا بطرق السماء أعلم من العالم بطرق الأرض ،